الهاشمي بن علي

44

حوار مع صديقي الشيعي

اشتهر عندنا ؟ ! قال : وهل كلّ ما اشتهر صحيح ؟ أليس متسالما عند النصارى أنّ المسيح ابن اللّه وأنّ المسيح صلب وو . . . قلت : هلّا أوضحت لي الأمر ؟ ! قال : هل تعرف أبا لهب ؟ ! قلت : أتسخر منّي ؟ ! كيف لا أعرفه ، وقد نزلت في حقّه سورة تتوعده بالعذاب الأليم ؟ ! قال : وما هي قرابة أبي لهب بالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قلت : هو عمّه أخو والده . قال : إذن ما الّذي يجعل أبا لهب عدوّا مجاهرا بعداوته للرسول والرسالة ، ويجعل أبا طالب حاميا مدافعا عن الرسول والرسالة ؟ قلت : ما الذي تريد أن تصل إليه بعد هذه المقدمات ؟ قال لي بنبرة حادّة : يا أخي ، هل يعقل أن يأتي شخص بعقيدة تخالف كلّ ما يعتقد به أهل وقوم ذلك الشخص ، ثمّ يأتي عمّ ذلك الشخص وبكلّ سهولة فيغضّ طرفه على هذا الشّخص وهو يراه صباحا مساء يسفّه دينه ويحقّر من شأن عقيدته ؟ ! وعلى افتراض أن الأمر كان هكذا ، ما الداعي أن يتحمّل هذا العمّ ما تحمّله من معاداة قومه وإبعاده إلى شعب خارج مكّة مع عزلة اقتصادية وو . . . هل كلّ هذا للرّحم ؟ ! وإذا كان كذلك فما بال أبي لهب لم تثره الرّحم ولا القرابة ؟ ! » قلت : قد يحدث هذا مع ما نعرف للعصبيّة وللرحم وللقبيلة من قيمة في الجاهلية ، بل ما للأحلاف بين الأباعد من أهميّة .